هل ساهم الإسلام في حل المشاكل المرورية ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمة الاسلام .. الحمد لله الذي شرفنا بالاسلام وكرمنا بالاسلام وميزنا بالاسلام وجمل حياتنا بالاسلام وجمل آخرتنا بالاسلام

ومهما كتبت عن الاسلام لن تكفيني بحار الارض حبرا واراضيها ورقا فديننا العظيم تتجلى عظمته مع كل يوم يمر علينا وكل دقيقة نحتاجه في حل المشاكل ومواجهة العقبات ومنها ما تعانيه مصر وتحديدا العاصمة من ازدحام مروري شديد يكاد يضيع فيه عمر كبير كان من الأفضل أن يستغل في ما هو مفيد لنا ولبلدنا

فتلك المشكلة لم تكن لتكون لولا التطور الذي وصل إليه العالم حيث بدأت في القرن الأخير أي بعد نزول القرآن الكريم واكتمال الدين بما يقارب من 1300 عام ولكن الله قال ” ما فرطنا في الكتاب من شيئ ” فبدأت بالربط بين المشكلة اليوم وبين الدين الاسلامي محاولا استنتاج حلول منه تساهم في القضاء على تلك المشكلة وثقة مني بأن الاسلام جاء مكتملا يحتوي كل امور دنيانا مهما طال الزمان حاولت البحث فيه عن حل للمشكلة لعل الله يوفقنا

ما المشكلة ؟
تحتل مصر المرتبة الأولى عالميا في حوادث الطرق حيث لا يكاد يمر يوم إلا ويذهب العشرات ضحايا في حوادث سير ويصاب المئات بإصابات مختلفة كما يتشاجر السائقون في الكثير من الاشارات والتقاطعات لسوء التنظيم الذي لا يظهر بوضوح حق المرور لكل منهم فتصل بعض المشاجرات أحيانا إلى القتل خصوص بين سائقي حافلات النقل ” الميكروباص ” فأصبح يموت 12 ألف مواطن سنويا لتصل وفيات الحوادث والمرور بذلك إلى المستوى الثاني من حيث سبب الوفاة بعد أمراض القلب في مصر
أضف إلى ذلك أن الازدحام المروري يؤدي إلى التأخر عن العمل وتضييع امور مهمة قد تزهق بسببها أرواح وتسوء الحالة النفسية للكثير من المواطنين بسبب ” الجراج الكبير ” الذي اصبحوا يعيشون فيه كما إلى جانب الخسائر المادية  الناتجة عن تلك الحوادث والتفليات التي تلحق بالسيارات والطرق وما إلى ذلك حتى أصبحت خسائر مصر في العشر أعوام الماضية تقدر بـ 4.5 مليار جنيه  اي 3.2 % من الناتج المحلي !! حتى صدقت المقولة الشهيرة إن مصر خسرت بسبب المشاكل المروية إجمالا أكثر من ما خسرته خلال حروبها خلال القرن الماضي
كما تأثرت السياحة التي يقوم عليها الاقتصاد المصري بالأساس بشكل مباشر حيث تكررت حوادث وفاة السياح بسبب تلك الحوادث وانعدام الطرق الممهدة المرصفة جيدا بين المدن السياحية مما دعى بعض الدول لتخفيص عدد السائحين حتى يتحقق الامان المروري وتتحسن حالة الطرق
وهنا أتذكر جيدا البرقية التي سلمتها الجمعية المصرية لرعاية ضحيا الطرق إلى الدكتور محمد مرسي حال فوزه بالرئاسة قائلين فيها  نهنئك برئاسة مصر ونذكرك قبل أن يبدأ قطار التنمية بالاهتمام بملف حوادث الطرق في مصر والذي يكلف الاقتصاد القومي 17 مليار جنيه سنويا

إذاً نحن أمام مشكلة تؤدي إلى  ضياع النفس تدهور الاقتصاد وإضاعه والوقت وتسبب الأزمات النفسية وكساد السياحة وغير ذلك


وما هو سبب المشكلة ؟
لتلك المشكلة عدة اسباب .. السبب الاول : السرعه الزائده عن الحد المسموح بها واستخدام الهاتف المحمول وتهور الساشقين سواءا من الشباب او من النقل الثقيل
السبب الثاني : سوء حالة الطرق وخصوصا طرق السفر بين الاقاليم التي تشهد اكثر عدد من الوفيات بسبب الحوادث عليها بين الحافلات
السبب الثالث : الحفريات والاصلاحات والتعديلات التي لا تنتهي ولا يتم إنجازها بشكل جيد وزمن محدد وإيجاد طرق بديلة مؤقتا مما ينهك البنية الاساسية للطريق ويصيبها بالهشاشة ويضعفها
السبب الرابع : عدم الانضباط بقواعد المرور والاعراض عن الالتزام بأوامر رجل المرور وانعدام الثقافة المرورية حتى الاساسي منها الذي لا يحتاج إلى تعلم جامعي او تخصصي او اتمام مرحلة معينة من الدراسة ابتداءا من سائقي النقل العام والخاص وصولا إلى المشاة
السبب الخامس : انخفاض وعي المواطن بتأثير المشكلة على بلده اقتصاديا وتأثيرها عليه اجتماعيا وانخفاض وعي رجل المرور ايضا حيث ينتشر الفساد في بعضهم بداية من مدير المرور حتى رجل الميدان بسبب ضعف رواتبهم وغياب المحاسبة
السبب السادس : ضعف مستوى خدمة النقل الجماعي واخفاض جودتها من حيث توزيع المناطق ومزامنة التوقيتات بشكل دقيق وتوفيرها بمستوى آدمي كريم يليق بالمواطن مما أدى بالكثيرين لاستقلال سياراتهم الخاصة فاتسغل بذلك 20 ضعف مساحة النقل ! مقارنة حجم الحافلة وعدد الركاب بحجم السيارة لكل راكب
السبب السابع والأخير : السلوكيات الخاطئة والتصرفات المتهورة التي اعتادها الكثير من الشباب مثل ادمان المخدرات وشرب الكحول  والانشغال بغير القيادة و محاولة استعراض شطارته بالسيارة والدخل في سباقات تؤدي في النهاية لسقوط ضحايا أبرياء

لدي عدة مقارنات بين مصر ودول أخرى عربية وأوروبية  من حيث المساحات وعدد السيارات وتوزيعها وكيف تم تطوير المرور بكل مرافقه في دول كبيرة كانت تعاني تلك المشكلة بشكل اكبر من مصر وما إلى ذلك لكني فضلت عدم اضافتها كي لا يطول الموضوع ويصاب القارئ بالملل

وما الحل ؟؟
مشكلة المرور ليست منفصلة عن الدين الاسلامي او المجال الاقتصادي فحلها فيه صلاح للمواطن ومصلحة للوطن كما ان تنظيم العملية المرورية يطور التجارة ويزيد من الانتاجية في مجال الصناعه وغيرها والاهم من ذلك أنها تحفظ حياة الانسان وتقلل من الوفيات
لذلك اهتم الاسلام بوضع حل لتلك المشكلة لانها بالنهاية مشكلة سلوك سواءا من السائق الذي لا يلتزم بالقواعد او العامل الذي لا يمهد الطرق بشكل جيد او المسؤول الذي لا يراعي الله اثناء التخطيط فكل مشكلة في اصلها سلوكية لذلك وضع الاسلام تقويما لتلك السلوكيات ليؤكد أن للطريق حق وعلى المسلم الالتزام به
فما جاءت الشريعه الاسلامية الا للحفاظ على الاساسيات الخمس ” الدين ، النفس ، العرض ، المال ، الارض ” وفي حوادث المرور إتلاف لمعظمها
فأما عن ذهاب النفس فوضح الله قيمتها ومدى اهميتها فقال {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاء تْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} فبسبب متهور ارعن قد نفقد عالما او خبيرا او مبدعا او بضياع رجل الاسرة يشرد اطفاله وترمل زوجته لانقطاع عائلهم فيلجأ الاولاد الى ترك التعليم و العمل في اي ورشة ليكسبوا فوت يومهم والنفس عند الله غالية بغض النظر عن مكانتها في المجتمع او عمرها او انتماءها فشدد الله على محاسبة كل من كان سببا في انهاء حياة احدهم

أما عن علاقة المشاكل المرورية بالاقتصاد فمثلا النقل العام يعتبر من اهم الخدمات الاقتصادية لنقل الركاب والبضائع والمواد الخام فلولاه لما انتقلت البضائع والخدمات والعاملين من مكان لآخر ولهذا يساهم النقل بنسبة كبيرة في الناتج المحلي تصل الى 8 % سنويا ، وعدم انتظام المرور يساهم بشكل كبير في اهدار الوقود وإضاعه الوقت  حتى يصل الجزء الغير مستهلك المهدر الى نسبة معينة من الخسائر في الناتج القومي لمصر وهذا بلا شك سفاهة أن نترك اموالنا واقتصاد بلدنا في يد السفاء والاسلام امرنا بأن نمنع السفهاء من التصرف في المال حتى لا يسيئوا استخدامه  {وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِيَاماً وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا} فجلوس شخص متهور على مقعد السيارة سيسأل عنه كل من ساهم في ايصاله اليه

كما أن الاسلام منعنا من انفاق المال في وجوه غير مشروعه وحث على انفاقه في سبل الخير وهذا قائم على قاعده مهمة هي ان المال مال الله وان عباد الله مستخلفون فيه فقط { .. وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ..} فلا مجال للقول اننا احرار في اموالنا نبذرها كيف نشاء حتى لو لم تكن لتضر بها غيرك فإنها ستضرك شخصيا

إعادة الثقة للمواطنين أن الكمائن المرورية واجهزة مراقبة السرعه والتطبيق الحازم للمخالفات هي لصالحهم وحرصا على سلامتهم من عشاق السرعه التي قد تضر بنفسهم ومالهم وارضهم وبقدر ما يكون الاهتمام بالمواطن بكون الاهتمام برجل المرور والعاملين بهذا المجال من خلال اعطاءه حقه بما يتناسب مع مهمته المؤثرة جدا  وارشاده جيدا الى ان ما يقوم به هو شرف كبير ووظيفة اساسية لارشاد السائقين والعمل على تقدم الدولة برقي مواطنيها في سلوكهم الشخصي اولا

عدم اصدار اي تراخيص للمباني التي لا تحتوي على مواقف كافية لعدد السكان مما يدفع بهم لازحام الشارع المقابل لهم وازالة الكثير من السيارات القديمة التي تركها اصحابها في الشوارع الرئيسية حتى اصبح قطعه خرده وبيئة لتكاثر القطط واستغلال مساحه من الشارع من الممكن استخدامها في أيقاف الكثير من السيارات التي يستخدمها اصحابها

وقف سير التوكتوك وعربات جر الخيول في العاصمة والمدن الكبرى وتشغيلها في الاقاليم فقط مع الاتزام التام بمعاملتها كما يتم معاملة غيرها من وسائل النقل من ترخيص وتدريب واختبار واستخراج الاوراق اللازمة لسيرها بشكل قانوني يضمن حقوق السائق والمشاة

تأمين طرق سير المشاة وزيادة عدد الجسور بين الشوارع الكبرى والسريعه وازالة الاشغالات من الارصفة التي تدفع المواطن للسير في الشارع الى جانب السيارات مما يعرضه للخطر فالاسلام اوصى بحق الطريق لكل مسلم فقال النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم « إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ » . فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا . فَقَالَ « إِذَا أَبَيْتُمْ إِلاَّ الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ » . قَالُوا وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « غَضُّ الْبَصَرِ ، وَكَفُّ الأَذَى ، وَرَدُّ السَّلاَمِ ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ »

كما انه اكرم كل من اماط اذى عن الطريق اوساعد في تيسير ازدحام مروري ليسهل على الناس الوصول لمرادهم فقال رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِى بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ، فَغَفَرَ لَهُ » .

هذا مبدأ الدين الإسلامي في إماطة الشوك والحجر عن الطريق فكيف هو في الحفاظ علي أجساد الناس وعظامهم ودمائهم وأرواحهم !؟

عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ « إِذَا سَافَرْتُمْ فِى الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الأَرْضِ وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِى السَّنَةِ فَبَادِرُوا بِهَا نِقَيَهَا وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ فَإِنَّهَا طُرُقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ »

يا لعظمة الاسلام ويا لرحمة رسول الله الذي اعطى للحيوان حقه في الطريق فكيف بالانسان !؟

اخيرا : استحداث منظومة جديدة من النقل الجماعي من خلال اقامة مسابقة كبرى لافضل مخطط بين الباحثين والهندسين والمخططين يساهم في اعادة هيكلة جهاز النقل بكل انواعه بلدينا الكثير من الابداع لكنه بحاجة إلى تحفيز وعلى الدولة أن تقوم باختيار سائقين مدربين لا يعرف عنهم التهور واعادة دراسة اسعار المواصلات بعد تطويرها بما يليق بالمواطن حتى يكون هناك توازن بين السعر والجودة بين الدولة والمستفيدين الذين يقع عليهم دور كبير ايضا في الحفاظ على تلك الموارد فهي ملك لهم وحفاظهم عليها حفاظ على انفسهم حتى لا تتحول الى قطعه حديد تمشي على الارض وتتعطل كل دقيقة فتعطل الطريق

إن كل هذه الحلول لا يمكن لها أن ترى النور بدون توحيد الجهود والتعاون من قِبل الجهات المختلفة لحل تلك الأزمة بين أجهزة المرور- الداخلية-المواطن- هيئة النقل العام- السيارات الخاصة شركات ومُلاكًا

ولا يمكن أن تؤتي ثمارها دون مراقبة الله والاخلاص له في الانتفاع بما وهبنا واستخدام نعمه في الخير والالتزام بالقوانين التي تفرضها الدولة فالاسلام امر الحاكم باتخاذ ما يلزم اذا تم ارتكاب ما يؤدي للضرر والاضرار بالصالح العام وبالتالي فمخالفة القواعد هي مخالفة لاوامر الاسلام بالمقام الاول
وعلى رجال المرور ان يعلموا انهم من افضل الناس وخيرهم بما يقدمونه من منافع وخدمات لغيرهم كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (خير الناس أنفعهم للناس )

الحمد لله على نعمة الاسلام .. الحمد لله على نعمة القرآن .. الحمد لله على نعمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

نحن من يؤخر النصر

لا أتذكر كم مر من الزمن على آخر انتصار حقيقي للمسلمين في دينهم او اوطانهم لكن الاكيد انه مضى زمن طويل عليه
فنصر الله للمسلمين مرهون بنصرهم لله سبحانه وتعالى ونصرنا لله مقتصر على طاعة اوامره والبعد عن نواهيه ببساطة وما كان الله ليعلي شئننا الا بإيمننا به كما قال ” وانتم الاعلون ” بشرط ” ان كنت مؤمنين ” اذا اساس اي نصر لاي مسلم هو الايمان بالله وطاعته في ما امر ونهى

حاورت نفسي يوما حيث أثق في فطرة الله التي فطر الناس عليها انه مهما وصل بها البعد عن الله الا انه يظل هناك حب لله وللاسلام وان كان لا يطابق ذلك الكثير من اقوالها وافعالها
فسألتها : ترى ماذا حدث لنا ؟ لماذا وصلنا لهذا المستوى من التأخر ؟ ومن الانحطاط ؟ لماذا ارتقت الامم ولا زلنا في الاسفل ؟ من المسؤول عن ذلك ؟ حكامنا ؟ أم تفرقنا ؟ أم تقديمنا لمصالحنا على مصالح أمتنا ؟

لم أتوقع الاجابة التي صدمت بها : لا يا عزيزي من يؤخر النصر بوضوح هو .. أنت ! نعم أنت

كيف ؟ لماذا ؟ متى ؟

قالت : لو جلست اعدد لك ما تفعله لاستغرق ذلك وقتا طويلا فهل أنت من من يصلون الفجر في جماعه مثلا ؟

قلت : أحيانا ! بل قليلا !

قالت : هذا هو التناقض كيف تريد أن تنصر أمة وقد فشلت في نصر نفسك أولا، في أمر لا يكلفك دما ولا مالا، لا يعدو كونه دقائق قليلة تبذلها في ركعتين مفروضتين من الله الناصر المنتصر كيف تطلب الجهاد في سبيله وأنت تتقاعس عن أداء الصلوات المفروضة ؟

كيف تطلب من الله أن يأذن لشرعه أن يسود في بلدك وأن لم تسعى لذلك مع نفسك وبيتك أولا ؟ تعصيه جهرا وسرا فيغفر ويستر فتتمادى بدلا من أن تتفادى انتقامه وفضحه
دعني لا أعدد عليك محرمات انتهكتها وطاعات اهملتها فقد مل ملك الشمال من احصاء عقباتك على طريق النصر .. قاطعتها : مهلا ! ولكني واحد في المليار فأين الصالحين المتقين ؟؟

قالت : لقد استنسخت الامة ملايين أمثالك ينتهجون نهجك الا قليلا يطلبون النصر من الله بكثرة المتقين فيهم وما أقلهم متناسيين أن الله يبدأ عذابه بهم لأنهم رأوا الباطل فسكتوا عنه ولم يفكروا حتى في أن يغيروه بقلوبهم ! أتطلب النصر من الله وأنت من أنت والصحابة العظماء كانوا حين يتأخر النصر عليهم يدركون أن جنديا من أجنادهم على معصية فما بالك بأمة غرقت في بحور الذنوب حين أصبح الحرام عندها مباحا في الظروف ثم مسموحا مؤقتا إلى أن وصل إلى رتبة العادي وأخيرا وصف من لا يفعله بالمعقد !!

اطرقت رأسي خجلا فلم أكن لأتصور ذات يوم أنني سأكون سببا في تأخر ” خير أمة ” عن الوصول لمرادها فأنا أحب الله ! ورسوله ! والاسلام ! ولكني كنت شريكا في هزيمتنا لأن الحب اقتصر على القول ولم يصدقه الفعل ولم يطابقه العمل
كنت أعتقد بأن نفسي ستلقي اللوم على رئيس او وزير او مسؤول لم اتوقع انها ستنفصل عني يوما لتظهر حقيقتي التي ادعت حب القرآن ولم تقرأ قول ربها ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم “وإن شئت قل قرأته بعينها لا بقلبها ولا عقلها فلقد امتلئ كل منهما باعتقاد واحد ان ما أخرنا هم حكامنا وانظمتنا

قلت يا نفس ها قد عاتبتي فبما تنصحي ؟

قالت : ابدأ بنفسك وكن أنت مليار مسلم بحق في مسلم واحد صل في المسجد ولا تغضب والديك واستمد اخلاقك من اخلاق نبيك وتذكر أنه لن يبقى لك من هذه الدنيا إلى ما اتصل بالله وما كان خالصا له وانصح أصدقاءك بذلك وإن لم تكن أهلا للنصيحة فلعلك تدخل الجنة بنصيحة عملوا بها واكتفيت انت بقولها

جاهد في الله في نفسك وتذكر ” والذين جاهدوا فينا لنهدينهم ” واعلم ان كل معصية هي دليل ادانة ضدك في محكمة دماء المسلمين المراقة وبلادهم المستباحة

اخيرا .. ابتسم :)

سلسلة ” صـلاتـي حـياتـي “

هذه السطور مجمعه من تغريدات كتبت على فترات متقطعة على حسابي على تويتر @Tahrirawi

اولا : لماذا نصلي ؟

بسم الله الرحمن الرحيم احبابي الكرام احنا هنتكلم عن الصلاة كأهميتها في الدنيا والآخرة وترك الصلاة ومصيبته في الدنيا والآخرة بردو

- اولا قبل كل حاجة لازم تعرف كويس جدا ان صلاتك عزك كرامتك شرفك حياتك دنياك آخرتك وان كل عمل هتعمله مهما كان عظيم ملوش فايدة طالما مش بتصلي ! وكل مصيبة او ذنب او سيئة ترتكبها مهما كانت عظيمة بس بتصلي تبقى هينة ! تخيل الفرق ! عشان كده ربنا بيسألك باختصار صليت ؟ ولا لا ؟ من الآخر ..

- انت احيانا بتواجهك مشاكل في حياتك فورا بتلجأ للصلاة ” واستعينوا بالصبر والصلاة ” دي حاجة عظيمة مش عيب بس العيب انك بعد المشكلة تسيبها تاني !

- ولأن الله رفع شأننا كمسلمين وزكانا وحب يميزنا عن الكفار شرع لنا الصلاة فقال النبي ” العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ” !

- انتوا عارفين الصحابه كانت مواضيعهم كلها عن السنن وقيام الليل ههههه اه والله مكانوش بيتناقشوا في الفروض اصلا دي مفروغ منها ! طب ليه ؟! لأنهم استطعموها لأنهم داقوا حلاوتها لأنهم بيرتاحوا بيها لأنهم اول ما يخافوا او يحتاجوا او تصيبهم مصيبة او حتى يفرحوا كانوا فورا بيصلوا ..

- اول حاجة هنتكلم عنها الليلة ان شاء الله هي .. هو انا ليه مش حاسس بالصلاة كعبادة هتحدد مصيري في الآخرة ؟

- شوف يا سيدي دلوقتي احنا نوعين نوع مش بيصلي ونوع بيصليها كحركات وتأدية فرض وخلاص .. صدقني بقى ان النوع الثاني بيعاني أكثر من الاول ! , في نوع تالت ده ربنا وفقه انه يستشعر جمال الصلاة وحلاوتها ويعلق قلبه في الجامع يخرج بجسمه بس وهيموت ويرجع يصلي تاني ادعوا ربنا يجعلنا منهم :)

- انتوا عارفين احنا ليه تايهين في الدنيا ؟ عشان مفيش حاجة تحدد لنا مسارنا ومصيرنا لذلك السلف بيقول ايه ؟ دع صلاتك تختار لك حياتك ومماتك , الله :)

- يعني انت مطلوب منك انك تذنب آه وتعصي آه و تعمل كل حاجة ها خلصت ؟ اتفضل ” اقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات “

- احنا النهارده بنستقطع جزء من وقتنا للصلاة عشان نصلي ونخلص زمان الصحابة كانوا بيستقطعوا جزء منها لو وراهم حاجة بيخلصوها ويرجعوا ! ليه ؟ :)

- تعرف ان ربنا بعظمته وجبروته وملكه بيرد غليك في كل آية بتقرأها من سورة الفاتحة في كل ركعة ؟ هههههه انت متخيل عظم المشهد ؟ اللللله بيرد عليك

- مش هتكلم عن عقوبة ترك الصلاة وعذابها انا هقولك ببساطة تعالى نجرب يوم نصلي بإتقان في المسجد ويوم نصليها العادي بتاعنا ونشوف انهي اجمل وامتع

- والعجيب بقى ان الشيطان مش فارق معاه اللي مش بيصلي خلاص ه مفروغ منه ده هو عاوز اللي بيصلي فكل ما تصلي تلاقيه جايلك اكتر فابتلائك يكبر

- جرب مرة واحدة تمرد على هوى نفسك وخد قرار انك تصلي ليوم واحد صدقني هتتكسف اصلا تسيبها تاني بس بشرط انك تصليها كأنك هتسلم وتموت ! آخر صلاة

- الممتع بقى في حوار الصلاة انها بتغير من شخصيتك غصب عنك للأحسن متقدرش تخرج من الجامع مكشر ولا تروح تزعق ولا تشتم استحالة الا لو مش عايشها !

- يوم القيامة الشمس هتكون قريبة جدا مننا مش محتاج اوصف خطورة المشهد بس في 7 ربنا هيحميهم بظله منهم واحد قلبه متعلق بالجامع مش بيقدر يفارقه :)

- وبعدين المشكلة اللي بتواجهنا وانا اولكم اننا مش بنقرأ غير سورة سورتين كل صلاة فبنبدأ نمل طيب متيجي نحفظ آية جديدة ما نمسك المصحف واحنا بنصلي.

- يعني ربنا لخص سؤاله ليك يوم القيامة في جملة واحدة صليت يا عبدي ؟ سؤال واحد بس فإن صلحت صلح سائر سائر سائر سائر سائر عمله ! يا لرحمة الجبار

- دلوقتي احنا في احداث سياسية ودنيا وانشغالات فبنبعد تدريجيا عنها او بنأجلها ! ونفوق على مصيبة ويا رب ما تكون موت فنرجع نصلي ! طب ما من الاول.

- ابدأ خطوة واحدة بس يوم مش اكتر هتصلي بخشوع وخضوع وترمي هم الدنيا كله على ربك وطول في السجود والركوع خلي ذنوبك تنزل وصفحتك تبيض بعد كل صلاة

- قول الحمد لله قول من قلبك بصوت عالي الحمد لله انك لسى عايش والله ان غيرك تحت التراب دلوقتي مش عاوز غير انه يبعث دقيقة يصلي ركعة بس !

- القلوب نوعين في منها بيلين بالكلام الجميل عن حلاوة الصلاة وتأثيرها على الانسان وفي منها بالحديث عن الموت وعذاب القبر لازم تعرف انت انهي !

- والله المصلي بصدق صعب جدا يموت على سوء خاتمة لأن اصلا صلاته مش هتسمح له يروح مكان حرام دي ميزة الصلاة اصلا بتحددلك حياتك كلها عشان تموت صح

-هو مش ربنا كان ممكن يقبض روحك في اي ليلة وانت نايم من غير صلاة ؟ سهلة اوي ! بس هو اجلها لانه مش حابب عبده يموت كده لا نفسه يموت منها للجنة

- ابدأ من فجر بكرة .. حط قدامك 3 كلمات 1- هصلي عشان يغفرلي ما مضى 2- عشان يباركلي في الجاي 3- عشان دي ابسط حاجة اقدر اشكره بيها على كل نعمه

- واياك اياك واكبر غلطة بقع فيها اني بأجلها هتعود نفسك على التأجيل ومنها للتأخير ثم تجمعهم اخر اليوم واخيرا تسيبها ابدأ صح عشان تكمل صح :)

- اخيرا افتكر انك جسمك سليم مش معاق انك عايش مش ميت لسى قادر متقولش ان عملت بلاوي لا قول انا هصلي عشان ربنا يبدل سيئاتي حسنات والله ليبدلها :)

- اللهم ارزقنا الاخلاص لوجهك الكريم في القول والعمل اللهم زين حياتنا بالصلاة ومماتنا بالصلاة ودنيانا بالصلاة وآخرتنا بالصلاة والحمد لله :)

- اضافة بسيطة حاول تلاقي لبرنامج الصلاة مكان على موبايلك يأذن مع كل صلاة حط نفسك في جوها عشان متنساهاش ومتفوتهاش :) اسمه ” صلاتي My prayer “

———

ثانيا : الخشوع في الصلاة

اتكلمنا عن فرضية الصلاة واهميتها وتأثيرها على الشخصية المسلمة عاوزين نعرف ازاي نخشع لله في الصلاة وسط كل المٌلهيات دي.

- دلوقتي مهما وصل بينا الخشوع صعب نوصل لخشوع الصحابة في الصلاة لأن دنيتهم مكنتش زي النهارده فيها كمية اللهو ده بس احنا هنجتهد على قد ما نقدر.

- اهمية الخشوع في الصلاة انه بقدر خشوعك تُحسب صلاتك يعني زي ما سيدنا ابو هريرة قال ممكن الراجل يصلي 60 سنة ومتتحسبش له لأنه عقله وقلبه مش فيها.

- انت لما بتدخل في الصلاة لازم تخرج الدنيا كلها من عقلك وقلبك وتنسى تماما اي حاجة وتفكر في ربنا ده بيرد عليك في كل آية من الفاتحة لازم تركز !

- فرق بين الدنيا ومشاكلك في الدنيا .. الدنيا هتنساها طول ما انت بتصلي انما مشاكل الدنيا هتنساها لحد ما تصلي واول ما تسجد تدعي ربنا يحلها :)

- وسبب اننا مش بنعرف نركز في الصلاة الرئيسي باختصار ان قلبنا مش معلق بيها فبين كل صلاة وصلاة بيبعد تماما فبتواجه صعوبة انك ترجع ليها بسرعه.

- ولذلك النبي قال ان افضل حاجة للمسلم ان الأذان يأذن عليه وهو في المسجد عشان يلحق يدخل جو الانقطاع عن الدنيا ويتصل بالله , احم صعبة بصراحة :)

- تعرفوا احمد بن حنبل ؟ بيقول يأتي على الناس زمان يصلون وهم لا يصلون وإني أخاف أن يكون هذا الزمان ! ده زمانه ! امال زمانا يبقى ايه !

- اول خطوة عشان نخشع في الصلاة لازم نحس ونغمر كيانا ونتخيل اننا عبيد واقفين قدام ربهم بيكلموه بيطلبوا منه بيشكروه بيدعوه بيأمرهم وبيطيعوه ..

- اصل السؤال عن الصلاة يوم القيامة اه هو بسيط صليت ولا لا ؟ بس مضمونه عميق جدا جدا لازم تستطعم كل حرف بتقوله فيها وكل حركة بتتحركها عشان تتحسب.

- تاني خطوة للخشوع في الصلاة هي استحضار موقف اما لصديق لك مات او وقوفك على الصراط والجنة والنار امامك او شوف انت ايه اكتر حاجة بتأثر فيك.

- اغلب كلام الصالحين عن الخشوع في الصلاة كان عن السنن والقيام اصلا الفروض دي كانت حاجة مقدسة معظمة مفيش مجال للنقاش في كيفية الخشوع فيها.

- امنية حياة اغلب ذوي الاحتياجات الخاصة انهم يسجدوا سجدة بس ميقوموش منها وانت لسى بصحتك قول الحمد لله عافاك لأنه بيحبك نفسه يشوفك بتصلي صح !

- الموضوع مش سهل وانا اول واحد بعاني منه لان دماغي فيها حجات كتيرة ولازم نبدأ نتخلص من اللي ملوش لازمة دي حاجة بسيطة خالص ممكن نعمل كده ؟

- عشان نخشع في الصلاة لازم نكون واثقين ميه في الميه ان اي دعاء هندعيه فيها ربنا هيستجيبه واي طلب هيلبيه ده بيجبرك انك تتكسف تطلبه من غير خشوع.

- ممكن نعمل تجربة عملية بسيطة نصلي صلاة بخشوع تام كأننا هنموت بعدها فورا وصلاة من العادي بتاعنا ونقارن ! استحااالة اصلا ترجع تصلي عادي D:D:

- ومتستعجلش الخشوع في الصلاة وانت غرقان في الدنيا ومش بتعمل بحديث النبي ” اكثروا من ذكر هادم اللذات ” لازم تربط ذهنك بالموت هيجبرك على الخشوع.

- ولازم تعرف ان كل ما تحاول تخشع اكتر الشيطان هيمسك فيك اكتر مهو هيتجنن منك عاوزك تكروتها عشان متتحسبش بس انت بتستعين بالله عليه وهو بيعينك.

- واياك اياك وانا بحذرك عشان بتحصل معايا ان وانا بصلي بحس ان الناس بتبص لي فبركز معاهم ويضيع اجرها اعتبرهم عواميد في الجامع ايوه ده الحل :P

————-

ثالثا : اثر الصلاة على شخصية المسلم

الحمد لله انه وفقنا للكلام عن اهمية الصلاة وكيفية الخشوع فيها النهارده عاوزين نعرف ازاي الصلاة بتأثر على شخصية المسلم وتعاملاته.

- الله سبحانه وتعالى لما فرض الصلاة مختارش حركاتها من سجود وركوع ووقوف وتحيات وتشهد مخترهاش عبثا سبحانه وانما لحكمة معينة هنعرفها سوا :)

- ولما طلب مننا نصلي كانت بالمقام الاول للاتصال الروحي به ولحاجة تانية مهمة جدا اننا من خلالها هنحدد علاقتنا بكل حاجه حولنا حتى الحيوانات !

- حتى الحيوان في هذا الكون جاء الاسلام لينظم علاقتنا به حتى الجماد شوف كل حاجة في الدنيا الاسلام حدد لنا كيفية التعامل معها ازاي بقى ؟

- كلنا طبعا نعرف قصة المصلية الزاهدة العابدة ؟ اللي حبست قطة ! قطة ! حيوان ! فدخلت النار رغم انها بتصلي لكن للاسف مخلتش الصلاة تأثر على حياتها.

- وافتكرت انها حاجة للآخرة وخلاص ! عكس الراجل اللي شرب كلب ! حيوان بردو ! فربنا غفر له وادخله الجنة !

- لازم نتفهم تماما قول الله ” واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ” يعني ان الصلاة هدفها تقويم علاقتك مع المجتمع مش بس مع الله.

- حتى لما تلاقي شخص بيصلي لكنه مثلا لسانه مش كويس او تعامله مع اهله مش كويس ده في خلل في صلاته اصل استحالة الصلاة الصحيحة تخليه يعمل كده.

- ابسط مثال ان ربنا فرض الصلاة بمواعيد منتظمة دي حاجة حتى تخليك تنظم مواعيدك مع اهلك مع اصحابك وبالتالي تكسب احترامهم .. من الصلاة بردو !

- وفرضها 5 مرات بالتحديد لانه عارف قدرة الانسان واحتياجه لتجديد نفسيته وتنشيطها للتواصل بشكل افضل مع الناس مش عبث ولا صدفة لازم نفهم كده

- حتى النبي عليه السلام كان لما يقلق او يخاف او يفرح او او او كان بيتجه للصلاة مش محتاجه دكتور نفسي لانه ادرك انها الحل لكل مشاكل الحياة

- ولما كان بيعصب مثلا او يضايق بيتوضى فيروح الغضب فورا دي العلماء اكتشفوها النهارده وديننا اصلا حكالنا عنها من اكثر من 1400 سنة !

- مثلا صلاة الفجر ! ليه اصحى من النوم واقوم مخصوص واتوضى واصلي ؟ اسألوا اللي بيصلوها قد ايه اثرت في حياتهم واسألوهم عن سر سعادتهم بسببها.

- آيات القران لما امرت بالصلاة قالت واقيموا الصلاة مش وصلوا قال الشعراوي: اقامتها يعني الاستعداد لها والخشوع فيها وانعكاسها على الشخص والمجتمع

- احنا عشان مصرين نفصل الدين عن حياتنا الشخصية فمش حاسيين بأثر الصلاة علينا لاكن لما نستغلها في تطهير نفسنا وتحسين سلوكنا هنحبها جدا

- الصلاة بتنهاك عن السب واللعن والكذب والغش وبتخليك تنشر الايجابيات وتكون لبق وصاحب كلمة طيبة ومحبوب غصب عنك من غير ما تكلف نفسك .. ليه ؟

- لان ربنا قالك تعالى يا عبدي واعبدني وسيب الباقي عليا ” ان الله لما يحب عبدا يزرع حبه في قلوب الناس ” مش فاكر نص الحديث لكن ده المقصود :)

- محتاجين نغير نظرتنا للصلاة لان طول ما هي في اطار الوضوء والحركات والاذكار بعدها مش هتنتقل لان تكون سبب في تغيير نفسنا لتغيير مجتمعنا للافضل

- صلاة الظهر بصراحة بعتبرها اصعب صلاة ليه ربنا طلب مننا نسيب الشغل كله ونقوم نصلي له 4 ركعات بالتحديد ؟! بس عرفت ليه شوفوا حكمته الكريم ..

- لانك بتكون غرقان في الدنيا وبعيد عنه ومحتاج تجدد نشاطك عشان 1- تؤدي بشكل افضل 2- عشان لو اخطأت فيه يغفرلك فطلب منك تلجأ له فورا وتكلمه :)

- 1- هنصلي 2- بخشوع 3- لتغيير حياتنا ومجتمعنا للافضل .. نكمل مرة تانية ان شاء الله جزاكم الله خيرا والحمد لله على توفيقه وتيسيره :)

————

رابعا : صلاة الفجر

ما يدل على أهمية الصلاة أنها آخر ما وصى به سيدنا محمد امته وهو بيموت وزاد في التأكيد على أهميتها فكرر الوصية ” الصلاة الصلاة “

- خمس صلوات بخشوع في وقتها يوميا تُرضي الله فيُرضي عنك الناس وبقدر ما تنقص من صلاتك يغضب عليك الله فيُغضب عليك الناس

- بقدر ما تطيل السجود والركوع تنزل ذنوبك من على كتفيك وكل ما طال اتصالك بالله كلما يسر عليك اي صعوبة في تعليم او عمل او اي عائق في حياتك

- ” كل نفس بما كسبت رهينه * إلا أصحاب اليمين * في جنات يتساءلون * عن المجرمين * ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين “

- كل تشاريع الاسلام فرضت بالآيات والوحي المنزل على سيدنا محمد إلا الصلاة فرضت في رحلة النبي إلى السماء من الله مباشرة من دون واسطة لأهميتها

- من لحظة خروجك من البيت للصلاة وحتى رجوعك تنهال عليك البشائر ويحيطك النور من كل جانب خصوصا في صلاة الفجر تعالى نشوفها سوى ..

- من اول ما تخرج من باب بيتك لحد الجامع قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ” بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة “

- وبعدين تدخل المسجد تصلي ركعتين بنية ثلاث هي تحية المسجد والوضوء والسنة قال رسول الله ” ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ” يعني ركعتي السنة

- وتقعد تستنى اقامة صلاة الفجر تقرأ قرآن مثلا قال رسول الله ” ومن جلس ينتظر الصلاة صلت عليه الملائكة وصلاتهم اللهم اغفر له اللهم ارحمه “

- ثم تبدأ في الصلاة في حضرة اجتماع كل ملائكة الله سبحانه وتعالى قال رسول الله ” تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر “

- تخيل وانت بتصلي الفجر تفتكر حديث الرسول ” لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ” و ” من صلى البردين دخل الجنة ” مش هتخلصها :))

- وبعد ما تسلم قال رسول الله ” من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة “

- بركة يومك وحياتك وسر سعادتك فيه تبدأ من صلاة الفجر في المسجد والعكس ايضا عشان كده صعب تلاقي حد بيصلي الفجر بخشوع في المسجد وفاشل او مضايق :)

- اظبط منبهك ونام بدري لو مش بتقدر تقوم للصلاة بسهولة اما لو بتسهر اصلا طول الليل فاقطع من وقتك ربع ساعه بس وانزل صلي ببساطة :)

- تجربة عملية ناجحة للقيام لصلاة الفجر قبل ما تنام هتكتب 21 مرة انا هقوم بإذن الله لصلاة الفجر لمدة 21 يوم لحد ما ذهنك يرتبط بيها وتبقى عادة

_________

للسلسلة بقية سيتم اضافتها حال كتابتها اللهم وفقنا للعمل بما تعلمناه

غـدا أجـمـل يـا رفـيـقـة :)

حبيبي .. حبيبتي .. سلام الله وحبه عليكم

مرت ساعتان وانا ألمم افكاري واحاول ترتيبها لكتابة تلك السطور رغم بساطة الموضوع لدينا لكنه عند الله عظيم وما كنت لأعطي لهذا الامر قيمة لولا ان نبينا حذر من كتم العلم ولولا ان الله أمرنا بأن نكون مفاتيحا للخير مغاليقا للشر ولولا ان والدينا علمونا ان نكون كالامطار معطاءة اينما حلت تترك خلفها أثرا يفيد البشر ويرفع من درجاتنا عند رب البشر

الله سبحانه وتعالى الذي خلقني وخلقك وانعم علينا بنعمة الاسلام وخلق الامم والاديان السماوية اختصنا كمسلمين بأننا خير أمة .. أمة محمد .. أمة الاسلام .. أمة القرآن
ولكنه اشترط علينا شرطا لتكون تلك الامة هي الافضل كما يقصد جل جلاله فقال ” كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ” الآية من سورة آل عمران
فالامر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من ما يميزنا كمسلمين ويرفع من قدرنا بل ويعطي لنا وسام ” خير أمة ” الذي سيتباهى به نبينا يوم القيامة بين الامم

ولذا استغرب كثيرا عندما أرى من يحاول نصح غيره عن خطأ الاحتفال بعيد الحب وتخصيص يوم واحد فقط في السنة للحب بينما ديننا الاسلام العظيم القائم على اساس المودة والحب لم يخص الحب بيوم واحد بل منذ ان خلق الله آدم وشعر آدم بنقص في شيئ ما كان الله على علم بما ينقصه فخلق له حواء لتكمله وينعما سويا بحب حلال يرضى الله عنه ويرضي الله عنهما ولم يطلب منهما أن يتبادلا الورود او التهاني يوما واحدا من 365 يوم كما هو حال عيد الحب المزعوم !

ثم حينما بحثت عن تبريرات بعض اصدقائي لمثل تلك البدعه كانت الردود ” كفاية تشدد بقى سيب الناس تفرح دي حاجة بسيطة يعني مش حوار ” معاكم كل الحق انا مش عاوز تشدد ومش عاوز الناس متفرحش ومش شايف الموضوع كبير لكن أنا كمسلم مطلوب مني اطبق من تعاليم ديني اكبر قدر ممكن ده ايام النبي عليه السلام الصحابة كانوا بيهربوا من مكة للمدينة عشان يفلتوا من تعذيب الكفار لهم واحنا ربنا من علينا براحة وطمأنينة في تطبيق ديننا ولا في كفار بيطاردونا ولا سيف على رقبتنا نقوم نيجي احنا من نفسنا نطارد نفسنا ونحط السيوف على رقبتنا من خلال عصيانه في امور زي ما قلتوا عليها ” بسيطة جدا ” ؟؟

يا احبابي لو كان عيد الحب هو خلاصة التعبير الصادق عن حبك لأمرنا الله به لان الله هو ادرى بحالنا واعلم بمشاعرنا فما كان ليتأخر عنا لحظة في ان ييسر علينا حياتنا وحاشاه ونزهه وعطمه عن ان يكون هذا العيد هو الخير لنا ولا يأمرنا به ! وتلك قاعده في الحياة ” أي حاجة ربنا لم يأمرنا بيها فليس فيها خير لنا وان كنت ترى ان فيها خير لك وقد حذرك الله منها فاتق الله فلا خير في خير بعد النار وكذلك لا شر في شر بعده الجنة

وكما اتفقنا ان الموضوع بسيط جدا فلماذا لا تتنازل عنه ارضاء لله ؟ لماذ لا تشتري جنة الله بامتناعك عن شراء وردة في الدنيا يغضب عليك منها وهو من خلق الورد وهو من خلق الدنيا لكنه أيضا هو من أمرك أن تتبعه ولا تتبع ما ابتدعه عباده المسلمين فكيف بما ابتدعه الوثنيون وهم من يكفرون بالله سبحانه وتعالى ؟ ولا تنسى أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه وتلك ليست حكمه او جملة حلوة بنقولها عشان نصبر نفسنا ! لا دي قاعده وسنة تاريخية وقول النبي محمد الذي لا ينطق عن الهوى وهو ابسط مثال عليها فقد ترك مكة التي هي احب ارض الله له وهاجر للمدينة أملا في عبادة ربه كما أمر فماذا حدث له ؟  فحكم العالم من هناك ولم يحكم مكة فقط ولا يحكم المدينة فقط ليس ذلك فحسب بل نال ما هو اغلى من هذا وذاك لقد نال رضوان الله والفوز بجنته 
فهل لديك ما يكفي من الايمان والفخر بدينك والاعتزاز باسلامك ان تترك ما ابتدعه عباد الله طمعا في الفوز بجنة الله ؟؟ نعم لديك

أتعلم أن الحب في الاسلام ليس مجرد مشاعر تفيض بها على غيرك ؟ بل هو قيمة إيمانية وهي أصل عبادة الله سبحانه أن احبه عباده فاطاعوه وطلبوا منه أن يرزقهم حبه وحب من يحبه وكل عمل يقربهم منه الى حبه ثم أمرنا الله بأن يكون مجتمعنا الاسلامي قائما على الحب والمودة والتعاون والتكافل فلو كان الحب محرما لما خلق الله لنا قلوبا نستشعره بها ولكنه خلق لنا القلوب وملأها بالحب ثم بين لنا طريق الخير فيها وأمرنا به وطريق الشر فيها ونهانا عنه ثم ترك لنا حرية الاختيار وحتى عذاب ربنا لمن يعصيه هو رحمه به لدفع الانسان للسير في طريق الخير من خلال بيان نهاية طريق الشر المؤلمة

أخيرا تلك همسة لمن يبحث عن عادات الغرب ويلهث خلفها لتقليدهم في ما حرم الله أن يعلم انهم لن يغنوا عنه من الله يوم القيامة شيئا وان يبحث عن ما يريد وما يحتاج في دينه وفي كتاب الله  فالبشرية اليوم تقف على حافة الهاوية بعد ان فقدت قيمها الحقيقية ولجأت لقيم بشر ذوي نقص ليكون قدرنا ان نعيش تلك الايام فمن يدري لعل الله اراد لنا ذلك ليختبرنا هل سنثبت ونتمسك بديننا أم سننحرف عنه لغيرنا ؟

فالحمد لله الذي أغننا بحلاله عن حرامه وبحبه عن حب سواه وأتمنى ان لا يستشعر احد منا خجلا او استحياء في نصح غيره بلطف وحسن خلق واظهار جانب الحب الحقيقي الذي جاء به ديننا ليكون سبب سعادتنا في الدنيا ونعيم جنتنا في الآخرة

———-

يا رفيقة هذه كلماتي فاحفظيها عني .. وإن ضمني قبري فعاودي سماعها تكرار ومرارا .. لا أريد دموعكي لانها لن تنفعني حينها .. فقط دندني يا رب يا رب اغفر له .. على هذا تعاهدنا .. يا حبيبة الفؤاد

وهكذا تدور الحياة .. تتقلب ما بين فرح وهم .. ضحكة ودمعه .. نسير بها ولسنا سوى عابري سبيل .. على قطارها راكبين .. لا تعود إلى الوراء

في لحظة من أيام الزمان .. سنقف عند محطة ليصلنا خبر .. أن قد حان الرحيل .. تؤلمنا دنيانا .. تُبكينا .. ثم تتركنا .. ليحتضننا صندوق من تراب .. في هذه الحياة .. لا راحة لا سعادة .. إلا باتباع أوامر المولى والحبيب المصطفى .. ثم بالرقي بأخلاقنا

ولن ننعم بالراحة يا رفيققة ولا بالسعادة الحقيقة .. إلا عند أعتاب الجنة .. هناك ستتبعثر الآلام .. سيزول تعبنا .. ستتسى دموعنا .. ونمحو طعنات البشر .. نحن يا رفيقة عندما نضحك ونبتسم .. وفي داخلنا براكين تنفجر .. نريد أن نوهم من حولنا أن اطمئنوا نحن في أتم السعادة الوهمية .. التي رسمتها أرواحنا بمهارة .. لم يعلموا أن هناك دمعه عالقة بين الآداب .. لو تأملوها فقط حتى يكفوا عنا تلك الأقاويل

يلقوا لنا يا حبيبة حبوب السم القاتل لنتجرع بعده ماء الابتسامة .. لننسى .. أقصد لنتناسى .. ولا نملك حينها إلا فتح مظلة الصبر بيد النقاء لها حاملين .. نعم الصبر .. هو ما يجعلنا نبهج الفرحة أمام هؤلاء .. ونخفي الدمعه لنسقطها قبل الموت

لنحلم بغد جميل .. بعيدا عن هؤلاء .. ولنقرأ تراتيل العفو .. ونغرد بتغاريد النسيان .. وتعود قلوبنا للصفاء .. نحن نستطيع أن نأخذ حقنا .. ونستطيع أن نقول لهم كفوا .. ونستطيع ونستطيع .. لكننا لا نريد قساوة القلوب .. لا نبغي هذه الدنيا

كل ما تتوق له النفس .. جـنـة .. تحلق بها أرواحنا .. وهناك .. لن نبكي .. لن نحزن .. لن نجد ما يؤرقنا .. لن نفترق .. هناك يا رفيقة سننسى افتراقنا وسنتذكر صبرنا .. وسنبتهج .. إنها الجنة .. ما نريد

غدا أجمل يا رفيقة .. غدا أجمل يا رفيقة .. غدا أجمل يا رفيقة

( ملاحظة : الكلمات الاخيرة ليست عن تجربة لكنها عن احساس صادق بكل من ربطه الشيطان بما حرم عليه ليقتل فيه ألم الانتظار عن ما أحل له )

قفزة فيليكس .. بين الدنيا والآخرة

” عندما نقف على قمة العالم نشعر بتواضع كبير والعودة أحياء هو أمنيتنا الوحيدة وأعلم ان العالم يشاهدنا الآن وكنت أتمنى أن يروا ما رأيته فعندما صعدت إلى الأعلى ادركت كم نحن صغار ” 

هذا ما قاله النمساوي فيليكس بعد أن قفز إلى الارض من ارتفاع 39 كيلومتر تقريبا بمشيئة الله سبحانه وتعالى وقدرته وارادته وتوفيقه التي لا دخل للانسان فيها سوى أن الله ألهمه للمثابرة والتدرب لمدة 5 اعوام على تلك القفزة حيث قال انه تدرب عليها اكثر من 2500 مرة من ارتفاعات شاهقة استعدادا لتلك اللحظة المبهرة

هنا كان لابد لنا من وقفة نتذكر فيها عظمة الخالق المبدع في صنعه المتقن لعمله الئي خلق كل شيئ فأحسن خلقه ثم خلق الإنسان في أحسن تقويم فجاءت نتيجة ذلك أن ألهمه استغلال ما يملك في الانتفاع بما رزقه

(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) (الزمر:67)

كم استغرقت رحلة فيليكس من الفضاء إلى الكرة الأرضية ؟؟

جلس النبي صلى الله عليه وسلم يوما مع اصحابه فسمعوا صوت ارتطام قوي بالأرض فقال لأصحابه : أتدرون ما هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ! قال : هذا حجر أرسله الله في جهنم منذ سبعين خريفا فالآن حين انتهى إلى قعرها .. رواه مسلم

العقل البشري حين يرد عليه لفظ النار يخاف منها وهذا الرجل وصل من الفضاء للارض في 3 دقائق  فكيف بحجر يسقط فيها منذ سبعين عاما في السماء ويصل صداه للأرض بل ويلقيه الله القوي المتين ويصل بعد كل هذه المدة ألا يدعوا هذا لكثير من التدبر في عظمته ؟ ألا يدعوا هذا لتفرغ للتفكر في آخرتنا ومصيرنا بعد الموت ؟ ألا يدعوا هذا للخوف من النار في الآخرة  إن عصينا الله سبحناه وتعالى في الدنيا ؟

تظل رحمة الله قريب من المحسنين ورحمته وسعت كل شيئ ومغفرته شملت الخلائق كلها 

فرحنا لفرح فيليكس بقفزته التي ستضيف كثيرا للعلم الحديث فالمعلومات التي سيتم جمعها من القفزة ستوفر مادة لتطوير الجيل الجديد من بزات رواد الفضاء والقفزة ستوفر إجراء مثالي لهروب رواد الفضاء في حال احتراق مركباتهم وهذه نقطة مهمة و ستساعد في تقديم تفسير للآثار التي يتعرض لها الجسم البشري تحت سرعات عالية تلامس سرعة الصوت كما أنها  ستساهم في تطوير أنظمة الباراشوت والقفز المظلي 

لكن الأهم أنها ستضيف اكثر لاثبتات وجود خالق عظيم يعجز اللسان عن وصف عظمته ولا يدركها العقل مهما وصل به التفكر فالله سبحناه وتعالى تتجلى عظمته كلما اعتقد الانسان انه ادركها يفاجئ فآياته تتحقق ويثبت صدقها يوما بعد يوما رغم تصديق المؤمنين به لها منذ أنزلها فلحقق فيليكس حلما دنيويا وتلك دعوة لتحقيق أحلامنا الآخروية الأبدية وأن نبدأ في التفكر في سبب وجودنا والغاية من خلقنا حتى ننال ما ينتظرنا في الآخرة إن أخلصنا لله بصدق والتزمنا بما أمر وابتعدنا عما نهى

ملاحظة : قراءة تفسير الأديب سيد قطب من كتابه في ظلال القرآن لتلك الآية الكريمة يغنيك عن ما مضى ( أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ  )

 أخيرا انتشرت في بعض المواقع الاجتماعية مقارنات بين قفزة فيليكس ورحلة الاسراء والمعراج رغم ان هدفيهما مختلف تماما فالأفضل أن لا يتم مقارنتهما لعلو مقام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهدفه من الرحلة التي كانت معجزة إلهية ذات هدف سامي أيقظ البشرية واخرجها من الضلال إلى النور والهمها طريق الخير ذو النهاية السعيدة لذلك فمن الأفضل تذكرة الناس بعظم رحلة الاسراء والمعارج وما يستفاد منها في اثبات صدق نبوة محمد وسمو رسالته