لا أعلم من أين أبدأ وإلى أين انتهي لكن لابد للانسان من أن يلملم افكاره المتناثرة وآرائه المبعثرة ليصغها في اسطر قليلة حتى لا يتناساها مع مضي الايام وحتى تشهد علي حال تغيره مع تغير مجريات الامور من حوله التي تتطلب ثباتا ليس له مثيل يشتد كلما زاد التخبط والتفرق
فبعد ثورة 25 يناير والتي يحلو لي ان اطلق عليها احداث وليس ثورة حيث ان الثورة الحقيقية لم تقم بعد وأكاد اجزم ان من يقرأ تاريخ الاحداث وتسلسل مجرياتها منذ اليوم الاول لها وحتى الآن يدرك ان الله قد كتب لهذه الأمة أقوى ثورة في تاريخها وهي قادمة لا محالة حيث يطغى الحق فيها على الباطل وينعم بعدها أهل الحق بالخير والامان والسلام
ومع بوادر الحرية التي لاحت خلال الفترة الماضية كان للعديد من الظواهر أن تتجلى وأن ترى النور بعد عقود من الكبت وتكميم الافواه منها تلك الظاهرة التي أرى أنها جاءت في وقت مناسب لي شخصيا ولمصر وللعالم كله تلك الظاهرة المعروفة بـ حازم ابو اسماعيل
وحازم ـ واعتذر عن تجريد الاسم حيث لا يسعني أن اسبقه بما يعادل قاموسا من الالقاب التي لا تكفي شخصه وفكره وقضيته ـ الذي كنت اتعجب من تواجده في ميدان التحرير خلال الـ 18 يوما الاولى حيث كنت اعتقد ان مثل هؤلاء مكانهم سلخانات امن الدولة أو في منازلهم في مثل هذه الظروف على أقل تقدير حيث لم يكتفي بتواجده بل كان يهتف ويحدث الناس ويحثهم على عدم مغادرة الميدان وعدم التنازل حتى تحقيق ما جاءوا من أجله أو ان يموتوا شهداء فداءه
وسقط مبارك أو وتبادل مبارك الادوار وفرح الناس ولكن بعضهم امتعض واصر على عدم مغادرة الميدا وكان هو أحدهم بل وكان يحذر من أن ما يحدث هو انقلاب عسكري واضح لا يحتاج إلى خبير سياسي ليحلله .. ولكن غادر الناس وناموا ليلتهم الاولى على أمل أن يبدأوا عهدا جديدا مع الحرية التي ضحى لاجلها الكثير ليس خلال 18 يوما بل على مدار 30 عاما
وهنا أتوقف عن الحديث لاستكمل غدا سلسلة ( حازم .. قضية وليس شخصية ) التي قررت أن اسرد فيها بشكل مبسط وتسلسلي تجربتي الشخصية التي دعتني للكتابة عن هذا الرجل منذ معرفتي به في احداث 25 يناير وحتى تزعمي لاحد حملاته الانتخابية في المهندسين مع العلم أنني لست بكاتب مخضرم أو مدون موهوب ولكني أؤمن أن الفكرة والاحساس ينتقلان عبر السطور إذا كانا صادقين .. سنحيا كراما
